السيد علي الطباطبائي
253
رياض المسائل
و ( سنة ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه الاجماع عن الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) ، للمسامحة في أدلة السنن بناء على ما عرفت من الجواز قطعا ، وللصحاح وغيرها المستفيضة المؤيدة بالشهرة والاجماعات المنقولة وأدلة المسامحة : مع صراحة بعضها وعدم قبوله شيئا من الاحتمالات ( 4 ) التي ذكرت للجمع بينها وبين الأخبار المانعة من الاستصحاب ، مع بعدها بالنسبة إلى غيره إما في نفسه أو لقرائن ظاهرة ، كمروي الكشي في الرجال بسنده فيه عن داود الرقي ، وفيه الأمر بالثلاث أولا للتقية ، ثم بعد ارتفاعها الأمر بالثنتين ( 5 ) . ومثله بل وأصرح منه مروي المفيد - رحمه الله - في إرشاده عن علي بن يقطين ، وفيه بعد الأمر بالثلاث وغسل الرجلين وتبطين اللحية تقية وظهور ارتفاع التقية : ابتدء الآن يا علي بن يقطين ، توضأ كما أمر الله تعالى ، اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك وقدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف عليك ( 6 ) . وقصور سندهما منجبر بما تقدم ، مضافا إلى اعتبار متنيهما من حيث تضمنهما الاعجاز ، فيترجح على غيرها ( 7 ) من بعض الأخبار المانعة من استحبابها - كما تقدم - ومرسل الفقيه " من توضأ مرتين لم يؤجر " ( 8 ) مضافا إلى
--> ( 1 ) الإنتصار : في المسح وغيره ص 28 . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في فرائض الوضوء ص 492 س 26 . ( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 100 . ( 4 ) في نسخة ل " المزبورة " . ( 5 ) رجال الكشي : في داود بن زربي ص 312 . ( 6 ) الارشاد : باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) . . . ومعجزاته ص 295 . ( 7 ) كذا في النسخ والصحيح : فيترجحان على غيرهما . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ح 83 ج 1 ص 41 .